الشيخ محمد باقر الإيرواني

121

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

والكل لا يمكن التمسك به . اما الأول فلان ظاهر كلمة « تطبب » مباشرة الطبابة والعلاج خارجا . واما الثاني فلان الاتلاف لا ينتسب إلى شخص الا إذا كان مباشرا له أو كان سببا أقوى من المباشر بحيث يسند الفعل إليه عرفا ، كما لو كان المريض فاقدا للإرادة لصغر ونحوه ، اما مع فرض الاختيار التام للمريض فلا ينسب الاتلاف إلى الطبيب . واما الثالث فلعدم صدق الغرور مع جهل الغار ، ولا أقلّ من الشك . 7 - واما ضمان الخيّاط وغيره لما يفسده فلقاعدة من اتلف وصحيحة الحلبي المتقدمة . هذا إذا تجاوز الحدّ المأذون فيه . واما مع عدم تجاوزه - كما لو قال صاحب القماش للخياط : فصّله بهذا الشكل فامتثل ثم اتضح الخلل وسقوط القماش بذلك عن صلاحية الانتفاع أو فرض أمر الختّان بالختن ثم اتضح ان أصل الختان مضر ومات المختون بذلك - فينبغي التفصيل بين ما شاكل مثال القماش فلا ضمان - للإذن الرافعة للضمان ، والاتلاف ان صدق فهو ما دام بإذن المالك فلا يوجب الضمان - وبين مثال الختن فيحكم بثبوت الضمان لان الختّان بالتالي هو القاتل ، غايته هو معذور في ذلك ، وحيث إن دم المسلم لا يبطل « 1 » فيلزم الحكم بضمان الدية لأنه من قبيل القتل الخطئي .

--> ( 1 ) لصحيحة عبد اللّه بن سنان وعبد اللّه بن بكير جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله ، قال : ان كان عرف له أولياء يطلبون -